الجمعة، 31 ديسمبر 2010

كليله ودمنه - باب الاسد والثور الحلقه 3



كليله ودمنه باب الاسد والثور الحلقه 2



كليله ودمنه الحلقه الاولى




مثل الرجل والخادم

مثل الرجل والخادم
زعموا أن هناك رجلا تواطأ مع خادم في بيت أحد الأغنياء على أن يأتي البيت في كل ليلة يغيب أهله فيجمع له الخادم مما في البيت فيذهب به ويبيعه ويتشاطرا ثمنه.
في إحدى الليالي, غاب أهل البيت, فاتفقا على تنفيذ خطتهما مباشرةً. فأقبل الرجل حتى دخل البيت وأخذا في الجمع مما فيه. وبينما الخادم واللص منهمكان في الجمع, إذ قرع الباب. وكان للبيت باب آخر لم يكن يعلمه الرجل, وكان ذلك الباب عند جب الماء. فقال الخادم للرجل: بادر اخرج من الباب الذي عند جب الماء, وأشار له إلى موضعه. فانطلق الرجل إلى ذلك المكان فوجد الباب ولكن لم يجد جب الماء. فرجع إليه وقال له: أما الباب فقد وجدته, وأما الجب فلم أجده ! فقال له: أيها الأحمق, وماذا تريد بالجب ؟ أنا دللتك به لتعرف الباب, فإذا عرفته فاذهب عاجلاً. فقال: فلم ذكرت الجب وهو ليس هناك؟ فقال: ويحك, انج بنفسك ودع عنك الحمق والتردد. فقال له: كيف أمضي وقد خلطت علي بذكرك الجب وهو ليس هناك؟ فلم يزل على مثل هذا الحال حتى دخل رب البيت فأمسكه بثيابه وأوجعه ضرباً ورفعه إلى السلطان.

مثل الصياد والصدفة

مثل الصياد والصدفة
كان هناك صياداً في الخليج, يصيد فيه السمك في زورقٍ فرأى ذات يوم في الماء صدفه تتلألأ حسناً وجمالا, فتوهمها جوهراً له قيمة. وكان قد ألقى شبكته في البحر فاشتملت على سمكةٍ كانت قوت يومه فخلاها وقذف بنفسه في الماء ليأخذ الصدفه. فلما أخرجها وجدها فارغة لاشيء فيها مما ظن. فندم على ترك ما في يده للطمع على مافاته. فلما كان في اليوم التالي, ذهب إلى مكانٍ آخر, فأصاب حوتاً صغيراً, ورأي صدفه أخرى, فلم يلتفت إليها وشاء ظنه بها فتركها. فوجدها صياداً آخر فخذها ووجد فيها درةً تساوي أموالاً كثيرة.

مثل المصدق المخدوع

مثل المصدق المخدوع
زعموا أن سارقاً كان على ظهر بيت رجل من الأغنياء وكان معه جماعة من أصحابه, فاستيقظ الرجل من صوتهم فأيقظ ارأته فأعلمها بذلك وقال لها: إن اللصوص على البيت, فأيقظيني بصوت يسمعه اللصوص وقولي: ألا تخبرني أيها الرجل عم أموالك هذة وكنوزك العظيمة من أين جمعتها. فإذا امتنعت عليك فألحي علي في السؤال واستحلفيني حتى أقول لك.
ففعلت المرأة ذلك وسألته كما أمرها. وأنصت اللصوص إلى سماع قولها. فقال الرجل: أيتها المرأة, قد ساقك الله إلى رزق واسع ومال كثير, فكلي واشربي ولا تسألي عن أمرٍ إن أخبرتك به لم آمن أن يسمعه أحد فيكون في ذلك ما أكره وتكرهين.
فقالت المرأة: أخبرني أيها الرجل, فلعمري مابقربنا أحدٌ يسمع كلامنا. فقال لها: فإني مخبرك أني لم أجمع هذة الأموال إلا من السرقة. قالت: وكيف كان ذلك. قال: كان لدي علمٌ في السرقة وكان الأمر علي يسيراً وأنا آمن من أن يتهمني أحد أو يشك في. كنت أذهب أنا وأصحابي في الليلة المقمرة, حتى إذا صرنا على ظهر منزل بعض الأغنياء, فإذا وصلت إلى النافذة, قفزت إلى المنزل وأنا أقول العبارة: "شولم شولم" سبع مرات.فلا يحس بوقوعي أحد ولا يبقى في المنزل شيء إلا أتاني قاصداً مطيعاً, فلا أدع شيئاً إلا أخذته. فأذهب إىل أصحابي فنمضي سالمين آمنين.
فلما سمع اللصوص ذلك قالوا: قد ظفرنا الليلة بما نريد من المال, ثم إنهم أطالوا المكث حتى ظنوا أن الرجل وزوجته قد هجعا, وكانت تلك الليلة مقمرة. فقام قائدهم إلى النافذة وقال: "شولم شولم" سبع مرات ثم دخل المنزل عن طريق النافذة, فوقع على أم رأسه منكساً فوثب عليه الرجل بعصاه وقال له: من أنت, قال: أنا المصدق المخدوع المغتر بما لا يمكن أن يكون. وهذة ثمرة رقيتك وعاقبة من يصدق كل مايسمع.

البصير والأعمى

البصير والأعمى
مثلنا اليوم يدل على أن الإنسان الذي يرتكب خطأً وهو يعرف أنه كذلك, يكون غير معذور إطلاقاً لما ارتكبه. كما لو أن رجلين أحدهما بصير والآخر أعمى. هذان الرجلان كانا يمشيان في الغابة فسقطا في حفرة. فلما استقرا في عقرها كانا بمنزلةٍ واحدة. غير أن البصير غير معذور أو أقل عذراً من الأعمى لما كانت له عينان يبصر بهما ولم تمنعاه من السقوط.

الرجل الصابر على اللص

الرجل الصابر على اللص
كان هناك رجل نائم في منزله بعد يوم شاق, فلما انتصف الليل إذا بسارق قد دخل إلى منزله يريد سرقته, فعلم به وقال: والله لأسكتن عنه ولا أضايقة حتى يجمع مايريد, فإذا هم بالهروب قمت بالإمساك به والتنغيص عليه. فجلس في مرقده يغالب النعاس والسارق يجمع كل ما أمامه, حتى غلبه النعاس فنام وفر اللص. فلما استيقظ وجد اللص قد أخذ المتاع وفاز به. فأقبل على نفسه يلومها وعرف أنه لم ينتفع بعلمه باللص ولم يقم بما يجب.

الجوز الصحيح و الصحيفة الصفراء

الجوز الصحيح و الصحيفة الصفراء
لدينا في هذة الحلقة مثلان مرتبطان ببعضهما, فالأول يحكي قصة الرجل الذي قُدم له جوز صحيح لم ينتفع به إلا أن يكسره و يستخرج مافيه.
وهذا المثل مرتبط مباشرةً بمثل الرجل الذي طلب علم فصيح من كلام الناس, فأتي صديقاً له من العلماء له علم في الفصاحة, فأعلمه أنه يريد علم فصيح. فرسم له صديقة في صحيفةٍ صفراء فصيح الكلام وتصاريفه ووجوهه. فانصرف بها إلى منزله فأخذ يحفظها بدون أن يعلم معانيها أو يعلم تأويل مافيها. ثم جلس ذات يوم في محفل من أهل العلم والأدب فأخذ في محاورتهم, فأخطأ في بعض الكلمات والجمل, فقال له الجماعة: إنك قد أخطأت, ولم تقل الصواب. فقال: كيف أخطئ وقد قرأت الصحيفة من أولها إلى آخرها وحفظتها عن ظهر غيب ! فسخط عليه القوم وعلموا أنه لم يحسن استعمالها.

مكتشف الكنز

مكتشف الكنز
كان هناك رجل زعمت العلماء أنه اجتاز ببعض المفاوز (المفاوز جمع مفازة و هي الصحراء التي لاماء فيها), فظهر له آثار كنز. فجعل يحفر و يطلب فوجد نقوداً ذهبية و نقوداً فضية, فقال في نفسة ن أنا أخذت في نقل هذا المال فسوف أنشغل بنقله وحفظه. ولكن سأستأجر أقواماً يحملونه إلى منزلي وأكون أنا آخرهم ولا يكون بقي ورائي شيء يشغل فكري بنقله وأعطيهم أجرةً يسيرة.
ثم جاء بالحمالين فجعل يحمِل كل واحد منهم ما يطيق فينطلق به إلى منزله. حتى إذا لم يبق شي من الكنز انطلق خلفهم إلى منزله فلم يجد شيئاً من المال لا كثيراً ولا قليلاً. وإذا كل واحد من الحمالين قد فاز بما حمله لنفسه ولم يكن للرجل من ذلك إلا العناء و التعب لأنه لم يفكر في آخر أمرة.

القرد والنجار



زعموا أن قردًا رأى نجارًا يشق خشبةً و هو راكب عليها, و كلما شق منها ذراعًا ادخل فيه وتدًا.فوقف ينظر إليه و قد أعجبه ذلك. ثم إن النجار ذهب لبعض شأنه فركب القرد الخشبة و جعل وجهه قبل الوتد فلزم الشق عليه*, فكاد يغشى عليه من الألم. ثم إن النجار وافاه فوجده على تلك الحالة, فأقبل عليه يضربه, فكان ما لقي من النجار من الضرب أشد ممَا أصابه من الخشبة.و يضرب هذا المثل فيمن يتكلف من القول و الفعل ما ليس من شكله.

*لزم الشق على ذنب القرد : قبض و ضغط عليه.

الثعلب والطبل



زعموا أن ثعلبا أتى أجمة فيها طبل معلق على شجرة, و كلما هبت الريح على أغصان تلك الشجرة حرَكتها, فضربت الطبل, فسُمع له صوتٌ عظيم باهر. فتوجه الثعلب نحوه لأجل ما سمع من عظيم صوته ; فلما أتاه وجده ضخــما, فأيقن في نفسه بكثرة الشحم و اللحم, فعالجه حتى شقه. فلما رآه أجوف لا شيء فيه قال : لا أدري لعل أفشل الأشياء أجهرها صوتا* و أعظمها جثة .

*أجهرها صوتا: أعلاها صوتا.

القملة والبرغوث



زعموا أنَ قملة ً لزمت فراش رجل من الاغنياء دهرا ً فكانت تصيب من دمه و هو نائم لا يشعر , و تدبَ دبيبا رفيقا . فمكثت كذلك حينا حتى استضافها ليلة من الليالي برغوث, فقالت له: بت الليلة عندنا في دم طيب و فراش لين. فأقام البرغوث عندها حتى إذا آوى الرجل إلى فراشه و ثب عليه البرغوث فلدغه لدغة أيقظته و أطارت النوم عنه, فقام الرجل و أمر أن يفتش فراشه فنظر فلم ير إلا القملة فأخذت فقصعت* و فر البرغوث .
و يضرب هذا المثل نعلم أن صاحب الشر لا يسلم من شره أحد و يقال : إن استضافك ضيف ساعة من نهار , و أنت تعرف أخلاقه , فلا تأمنه على نفسك , و لا تأمن أن يصلك منه أو بسببه ما أصاب القملة من البرغوث .

*القصع: قتل القملة بتسويتها بين الظفرين

القرود والطائر والرجل



زعموا أن جماعة من القردة كانوا ساكنين في جبل. فالتمسوا* في ليلة باردة ذات رياح و أمطار نارا فلم يجدوا. فرأوا يراعة* تطير كأنها شرارة نار , فظنوها نارا و جمعوا حطبا كثيرا , فألقوه عليها , و جعلوا ينفخون بأفواههم و يتروحون بأيديهم* طمعا في أن يوقدوا نارا يصطلون* بها من البرد . و كان قريبا منهم طائر على شجرة ينظرون إليه و ينظر إليهم, وقد رأى ما صنعوا فجعل يناديهم و يقول: لا تتعبوا أنفسكم فإن الذي رأيتموه ليس بنار. فلما طال ذلك عليه عزم على القرب منهم, لينهاهم عما هم فيه, فمر به رجل فعرف ما عزم عليه فقال له: لا تلتمس تقويم ما لا يستقيم, فإن الحجر الصلب الذي لا ينقطع لا تجرَب عليه السيوف , و العود الذي لا ينحني لا تعمل منه القوس , فلا تتعب. فأبى الطائر أن يطيعه و تقدم إلى القردة ليعرفهم أن اليراعة ليست بنار, فتناوله أحد القردة , فضرب به الأرض فمات .

*التمس الشيء: طلبه و أراده.
*اليراعة: حشرة يتوهج ذيلها في الليل فتبدو و كأنها قطعة من نار.
*يتروحون بأيديهم: يحركون الرياح ليشعلوا النار.
*اصطلى بالنار: تدفأ بها.

التاجر المستودع حديدا



زعموا أنه كان بأرض كذا تاجر, فأراد الخروج إلى بعض الوجوه لابتغاء الرزق, و كان عنده مائة منَ* حديدًا, فأودعها رجلا من إخوانه و ذهب في وجهه, ثم قدم بعد ذلك بمدة, فجاء و التمس الحديد فقال له: قد أكلته الجرذان. فقال: قدْ سمعت أن لا شيء أقطع من أنيابها للحديد. ففرح الرجل بتصديقه على ما قال و ادعى, ثم إن التاجر خرج فلقي ابنــــًا للرجل, فأخذه و ذهب به إلى منزله, ثم رجع الرجل إليه من الغد فقال له: هل عندك علم ٌ من ابني ؟ فقال له التاجر: إني لما خرجت من عندك بالأمس رأيت بازيا* قد اختطف صبيا صفته كذا و كذا.. , و لعله ابنك.
فلطم الرجل رأسه و قال: يا قوم هلْ سمعتم أو رأيتم أن البزاة تختطف الصبيان ؟ فقال: نعم, وإن أرضا تأكل جرذانها مائة منَ من حديد ليس بعجب أن تختطف بزاتها الفيلة. قال له الرجل: أنا أكلت حديدك و هذا ثمنه, فاردد علي ابني.
و قد ضرب هذا المثل لنعلم أنه إذا صاحب أحد صاحبا و غدر بمن سواه , فقد علم صاحبه أنه ليس عنده للمودة موضع .

*المنَ: وزن قوامه مائتان و ثمانون مثقالاً.
*البازي: طير جارح كالعقاب, و الجمع بزاة (بضم الباء).

الذئب و قوس الوتر



زعموا أنه خرج ذات يوم رجل قانص* و معه قوسه و نشابُه , فلم يجاوز غير بعيد حتى رمى ظبيا , فحمله و رجع طالبا منزله , فاعترضه خنزير بريَ , فرماه بنشابة* نفذت فيه , فأدركه الخنزير و ضربه بأنيابه ضربة أطارت من يده القوس ووقعا ميتين . فأتى عليهم ذئب فقال: هذا الرجل و الظبي و الخنزير يكفيني أكلهم مدة, و لكن أبدأ بهذا الوتر فآكله فيكون قوت يومي و ادَخر الباقي إلى غد فما وراءه, فعالج الوتر حتى قطعه. فلما انقطع طارت سَية* القوس فضربت حلقه فمات . و يضرب هذا المثل في الجمع و الادخار و سوء عاقبته.

*القانص: الصياد.
* النشابة: السهم.
* سية القوس: ما يعطف من طرفيها.

ابن آوى والأسد والحمار



زعموا أنه كان أسد في أجمة* , و كان معه ابن آوى* يأكل من فضلات طعامه . فأصاب الأسد جرب و ضعف شديد, و جهد* فلم يستطع الصَيد.فقال له ابن آوى: ما بالك يا سيد الأسباع قد تغيرت أحوالك ؟ قال: هذا الجرب الذي قد جهدني و ليس له دواء إلا قلب و حمار و أذناه . قال له ابن آوى ما أيسر هذا, و قد عرفت بمكان جمار مع قصار* يحمل عليه ثيابه, وأنا آتيك به. ثم دلف* إلى الحمار , فأتاه و سلم عليه و قال له : ما لي أراك مهزولا ؟ قال : لسوء تدبير صاحبي , فإنه لا يزال يجيع بطني و يثقل ظهري , و ما تجتمع هاتان الحالتان على جسم إلا أنحلتاه* و أسقمتاه* . فقال له: كيف ترضى المقام معه على هذا ؟ قال: مالي حيلة للهرب منه , فلست أتوجه إلى جهة إلا أضر بي إنسان , فكدَني وأجاعني.
قال ابن آوى: فأنا أدلَك على مكان معزول عن الناس لا يمر به إنسان, خصيب المرعى, فيع قطيع من الحمر ترعى آمنة مطمئنة.
قال الحمار : و ما يحبسنا عنها فانطلق بنا إليها . فانطلق به نحو الأسد, وتقدم ابن آوى, و دخل الغابة على الأسد, فأخبره بمكان الحمار. فخرج إليه و أراد أن يثب عليه, فلم يستطع لضعفه, و تخلص الحمار منه فأفلت هلعا*.فلما رأى ابن آوى أن الأسد لم يقدر على الحمار قال له: يا سيد الأسباع أعجزت إلى هذه الغاية ؟ فقال له: إن جئتني به مرة أخرى فلن ينجو مني أبدا ً. فمضى ابن آوى إلى الحمار فقال له: ما الذي جرى عليك ؟ إن أحد الحُمر* رآك غريبا فخرج يتلقاك مرحَباً بك , و لو ثبتَ لآنسك و مضى بك إلى أصحابه .
فلما سمع الحمار ذلك, ولم رأى أسدا قط َ, صدَق ما قاله ابن آوى و أخذ طريقه إلى الأسد. فسبقه ابن آوى إلى الأسد و أعلمه بمكانه و قال له: استعدَ له فقد خدعته لك, فلا يدركـنـَك الضعف في هذه النوبة, فإن أفلت فلن يعود معي أبدا ً, و الفرص لا تصاب في كل وقت.
فجاش جأش الأسد* لتحريض ابن آوى له, و خرج إلى موضع الحمار , فلما بصر به عاجله بوثبة افترسه بها , ثم قال: لقد ذكرت الأطباء أنه لا يؤكل إلا بعد الاغتسال و الطهور , فاحتفظ به حتى أعود , فآكل قلبه و أذنيه , و أترك لك ما سوى ذلك قوتــًا لك .
فلما ذهب الأسد ليغتسل عمد ابن آوى إلى الحمار, فأكل قلبه و أذنيه رجاء أن يتطير الأسد منه فلا يأكل منه شيئا. ثم إن الأسد رجع إلى مكانه فقال لابن آوى: أين قلب الحمار و أذناه ؟ قال ابن آوى: ألم تعلم أنه لو كان له قلب يعقل به, و أذنان يسمع بهما لم يرجع إليك بعدما أفلت و نجا من التهلكة ؟

*أجمة : الشجر الكثيف الملتف.
*ابن آوى: حيوان يشبه الثعلب, و الجمع بنات آوى.
* جهد: تعب.
* قصَار: الذي يغسل الثياب.
* دلف: توجه \ سار.
* أنحل : أضعف.
* أسقم : أمرض.
* الهلع: شدَة الخوف.
* الحُمر: جمع حمار.
* جاش جأش الأسد : تحمسَ.

المصدر : كتاب كليلة و دمنة لعبد الله بن المقفع

الخميس، 30 ديسمبر 2010

قصة قابيل و هابيل- كرتون اسلامي

قصة قابيل وهابيل

قصة قابيل وهابيل

قال تعالى ( واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ قربا قرباناً فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر قال لأقتلنك قال إنما يتقبل الله من المتقين. لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين. إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار وذلك جزاء الظالمين.فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله فأصبح من الخاسرين. فبعث الله غراباً يبحث في الأرض ليريه كيف يوارى سوأة أخيه قال يا ولتا أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوأة أخي فأصبح من النادمين ).المائدة 27-31

ولنذكر هنا ما ذكره ائمة السلف في ذلك : فذكر السدي عن أبي مالك وأبي صالح عن ابن عباس وعن مرة عن ابن مسعود وعن ناس من الصحابة: أن آدم كان يزوج ذكر كل بطن بأنثى الأخرى، وأن هابيل أراد أن يتزوج بأخت قابيل، وكان اكبر من هابيل واخت هابيل أحسن، فأراد هابيل أن يستأثر بها على أخيه، وأمره آدم عليه السلام أن يزوجه إياها فأبى، فأمرهما أن يقربا قرباناً، وذهب آدم ليحج إلى مكة، واستحفظ السموات على بنيه فأبين، والارضين والجبال فأبين، فتقبل قابيل بحفظ ذلك. فلما ذهب قربا قربانهما، فقرب هابيل جذعة سمينة وكان صاحب غنم، وقرب قابيل حزمة من زرع من رديء زرعه، فنزلت نار فأكلت قربان هابيل وتركت قربان قابيل، فغضب، وقال: لاقتلنك حتى لا تنكح أختي، فقال: انما يتقبل الله من المتقين.

وذكر أبو جعفر الباقر:أن آدم كان مباشراً لتقربهما القربان، والتقبل من هابيل دون قابيل، فقال قابيل لآدم إنما تقبل منه لأنك دعوت له ولم تدع لي وتوعد أخاه فيما بينه وبينه. فلما كان ذات ليلة أبطأ هابيل في الرعي، فبعث آدم أخاه قابيل لينظر ما أبطأ به، فلما ذهب إذا هو به، فقال له: تقبل منك ولم يتقبل مني فقال إنما يتقبل الله من المتقين. فغضب قابيل عنها وضربه حديدة كانت معه فقتله. وقيل إنه إنما قتله بصخرة رماها على رأسه وهو نائم فشدخته. وقيل بل خنقه خنقاً شديداً وعضا كما يفعل السباع فمات والله اعلم.

وقال تعالى ( فبعث الله غراباً يبحث في الارض ليريه كيف يواري سوأة أخيه قال يا ويلتا أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوأة أخي فأصبح من النادمين )المائدة 31

ذكر بعضهم أنه لما قتله حمله على ظهره سنة، وقال آخرون حمله مائة سنة ولم يزل كذلك حتى بعث الله غرابين، قال السدى باسناده عن الصحابة: أخوين فتقاتلا فقتل أحدهما الآخر فلما قتله عمد إلى الارض يجفر فيها، ثم ألقاه ودفنه وواراه، فلما رآه يصنع ذلك قال: يا ويلتى اعجزت أن اكون مثل هذا الغراب فأواري سوأة أخي؟ ففعل مثل ما فعل الغراب، فواراه ودفنه.


وقد ذكر مجاهد: أن قابيل عوجل بالعقوبة يوم قتل أخاه، فعلقت ساقه إلى فخذه، وجعل وجهه إلى الشمس كيفما دارت، تنكيلاً به وتعجيل لذنبه وبغيه وحسده لاخيه لابويه، وقد جاء في الحديث عن رسول اله صلى الله عليه وسلم أنه قال " ما من ذنب أجدر أن يعجل الله عقوبته في الدنيا، مع ما يدخر لصاحبه في الآخرة، من البغي، وقطيعة الرحم "*** ملا حظة

تم نقل المعلومات بالنص من كتاب البداية والنهاية المجلد الاول الفصل الاول صفحة 94- 99 لأبو الفداء الحافظ ابن كثير الدمشقي تحقيق دكتور أحمد عبدالوهاب فتيح.